ان ولاية شمال كردفان من الولايات المتميزة بانتاج وتسويق المحاصيل ومثلما 

 هي تشكل مخرفا للمواشي من ولايات غرب وجنوب السودان لتميزها بالقدرة التسويقية

 العالية و استعدادها الاقتصادي المؤسس على الحركة الاقتصادية النشطة الضاربة

 في التاريخ التجاري القديم الذي تأسس في مدينة  الابيض ومناطق الانتاج

 والتسويق حولها .   

      تميزت مدينة الابيض بهذا النشاط منذ فترة باكرة . حيث اشار الكاتب جمال محمد احمد في (سالي فو حمر ) ان الابيض هي صرة افريقيا وكانت ملتقي الطرق التجارية ومعبر الحركة الى غرب ووسط وشمال وجنوب السودان . هذا التميز جعل ولاية كردفان الكبرى تشارك باكثر من 30 % من اجمالي محاصيل الصادر في السودان من مدينة الابيض التي تعتبر من اقدم المدن السودانية والتي نشأت كبلدية عام 1942 وكانت كرسي الحكم  .            ; 

     منذ الحكم البريطاني كانت الابيض حاضرة الولاية فقد تميزت بالتوسط لمناطق الانتاج والتسويق الزراعي والحيواني فضلا عن النشاط الاستثماري والصناعات التحويلية وموقعها ملتقى الطرق العابرة قد سهل حركة انسياب المحاصيل والمناشط التجارية الاخرى , لذا كانت الاسس لنشاط تسويق المحاصيل جعلها تتصدر قائمة بورصات التسويق على مستوى أفريقيا بل والعالم اجمع

الموقع:-                                                                             

      يقع سوق محصولات الابيض عاصمة في وسط مدينة الابيض عاصمة ولاية شمال كردفان و يحده من الناحية الشمالية المنطقة الصناعية ومن الناحية الشرقية محطة السكة حديد ومن الناحية الغربية كلية الطب بجامعة كردفان وقشلاش الشرطة ومستشفى حوادث الاطفال.                             . 

النشاة:-                                                                              

      يعتبر سوق الابيض من اوائل اسواق المحاصيل في السودان واعرقها اذ تم انشاؤه عام 1912 وهو اكبر سوق لتسويق الصمغ العربي في العالم . تبلغ مساحة السوق حوالي 18,324 متر مربع بطول قدره 141,5 متر في عرض 12,5 متر .في عام 1905 كان موقعه داخل السوق الكبير وكانت طريقة العمل فيه بنظام البيع(المقايضة).                                           

     تزامن نقل سوق المحاصيل من موقعه القديم الي الموقع الحالي في عام 1912 مع دخول السكة حديد الي مدينة الابيض وذلك لتسهيل حركة النقل والترحيل. واستمر تسويق المحاصيل عن الطريقة المذكورة حتى عام 1922 وكان اشهر المشترين انذاك هم :- 

1/  عكاشة الخيال                                                                      

2/  بقدلي                                                                                  

3/  دينج ساليسون                                                                     

4/  شركة مجس                                                                         

        في عام 1929 – 1930 صار البيع عن طريق السماسرة وقد ادخل نظام البيع عن طريق المزاد (بالمد الكيال) عبر النمر الحقيقية وتنظيم الدخول بالتذاكر ووضع الكراسي بعدد التجار المشترين وقد شهد العام 1930 تعيين الشيخ عباس علي رحمه كاول ملاحظ للسوق حتى عام 1934م وتم وضع اول لائحة تنظيمية لعمل الاسواق وفي عام 1937م ادخل نظام البيع بالوزن  .وفي عام 1942 تم انشاء بلدية الابيض حيث شملت ترتيباتها الادارية تنظيم عمل سوق محصولات الابيض والاشراف عليه ضمن دائرة اختصاصها وقد عين السيد/آدم ابو البشر ملاحظاً علي السوق عام 1948 وإستمر الترتيب الإداري بالسوق بتطور النظم الإدارية والإقتصادية والتي تتعاون مع سوق محصولات الابيض وكانت تشمل : الصمغ العربي – السمسم – الفول السوداني – الكركدي – حب البطيخ – الذرة وبقية المحاصيل الاخري.

ترتيب حركة المحاصيل في السوق بثلاثة طرق:-            

1/ محاصيل تنزل مباشرة في السوق ويتم عرضها للبيع حسب نظام التسويق بالمزاد العلني

2/محاصيل تجارية تنزل في مخازن التجار والشركات والبنوك ويتم تنظيم نزولها وتخزينها وخروجها بواسطة إدارة السوق.                          

3/محاصيل عابرة تراجع مستنداتها ومجمل اوزانها للتاكد من إستيفائها لشروط تنظيم حركة المحاصيل بالإضافة إلى محاصيل الصادرالمتحركة من الولاية.

       إن هذا الاساس جعل سوق محصولات الابيض من اكبر اسواق المحاصيل في أفريقيا ومن البورصات الرئيسية في العالم خاصة في مجال تسويق الصمغ العربي وظلت إدارة السوق منذ ذلك الزمن تنظم وتتابع حركة تطوير تسويق المحاصيل من حيث الوارد والصادر ونظم التخزين وإنتاج الصناعات التحويلية وكل ما يتعلق بإقتصاديات المحاصيل ورفع الكفاءة التسويقية لسوق محصولات الابيض حاضر التجربة والترتيبات الإدارية المنظمة لعلاقات التسويق :-                 

اولاً ترتيبات العمل :-                                                    

       ظلت بداية الابيض منذ عام 1924م وكل انظمة الحكم التي تعاقبت علي الولاية حتى يومنا هذا تولي إهتماماً وترتيباً خاصاً باسواق المحاصيل على وجه العموم وعلى رأسها سوق محصولات الابيض في مجالات التشريع المنظمة للعمل  والسياسات الاقتصادية المتجددة وإختيار وتأهيل الكوادر التي تقود العمل ومتابعة الاداء بدءاً بنظام مجالس الادارات والمحليات والمحافظات ووزارة المالية ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي والتقارير الدورية لوزارة التجارة الاتحادية حيث تطورت التشريعات التي تحكم نظام العمل من النشرات والاوامر المكتبية الى اللوائح التنظيمية . الى الاوامر  المحلية الى التشريعات الولائية والمنشورات الاتحادية بالاضافة الى الترتيبات الداخلية التي تنظمها إدارات السوق في إعداد خطط وبرامج تنفيذ السياسات . إن هذه التشريعات والترتيبات تهدف الى تحقيق اهداف كثيرة اهمها :-                          

1/ تنظيم العلاقة بين المنتج والتاجر والدولة بالقدر الذي بدعم جهد كل طرف في مسار عمله              

2/ تنظيم  عملية  التسويق بتنشيط  المنافسة التجارية عبر المزاد الذي  يحقق العائد المجزي للمنتج وتوفير المحصول للمشتري بالمواصفات والجودة وتحصيل الرسوم المقررة للدولة وتحديد المشار اليومي للاسعار.    

3/  توفير المعلومات  اليومية  لكافة الاجهزة المعنية بحجم الوارد والصادر والتخزين ومتوسط السعار وحجم العائد الإيرادي وتحليل الحركة الاقتصادية لتسويق المحاصيل وبثها إتحادياً ومحلياً وعالمياً عبر وسائل الإعلام وشبكة الإنترنت لاغراض التجارة الدولية .                                      

4/ معالجة كل المشكلات الناجمة عن علاقات التسويق في إطار الضوابط المنظمة لذلك والعمل  على  مساعدة الجهات الأخرى في تحصيل رسومها مثل الزكاة والضرائب ورسوم الخدمات العامة وإستلام انصبتها المقرر لها.

5/ تفعيل الأداء وإحكام الرقابة بدرجة عالية من الكفاءة الإداريةعلى نهج الإدارة بالأهداف لتحقيق ما هو مطلوب مع دفع حركة تطوير السوق  ليواكب الحرمة العلمية للتجارة مع تنفيذ العمل  عن طريق روح الفريق الواحد لنجاح البرنامج .                                                                    

6/  تنفيذ برامج الجودة لمحاصيل السوق المحلي ومحاصيل الصادر بالقدر الذي يحقق التميز النوعي لمحاصيل الولاية .                         

7/  يقوم السوق  بتطوير وتحديث  المعلومات الخاصة  بالمحاصيل و حجم  إيرادها و أسعارها لسنوات  ماضية وتوجد  به إدارة معلومات عن محاصيل الصادر والوارد والسعر والمقارنات للمواسم السابقة الى جانب تحديد العملة النقدية المتداولة لشراء المحاصيل المختلفةوهي معلومة يومية وشهرية وسنوية وتصدرها إدارة المعلومات بصورة منتظمة وهي  قابلة للتداول وقد قامت الإدارة بتدريب الموظفين في مجال الحاسوب .

8/  إهتمت سياسات الولاية بملاحظة علاقة  حجم الرسوم المفروضة على المحاصيل بحجم الوارد والإيراد وما ينتج عن ذلك من تهرب من سداد الرسوم {آنذاك} فركزت على خيار خفض الرسوم إلى ادنى حد ممكن لزيادة حجم الوارد والإيراد والحد من ظاهرة التهريب حيث تجاوزت الرسوم التي حددتها الولاية بالإصافة إلى الرسوم المحلية إلى اكثر من 35% من قيمة المحصول وتدرجت السـياسـات في خفض الرسوم إلى 10% فقط من القيمـــة.        

9/ كان الإهتمام ايضاً بتوفير بيئـات العمـل والدعم  المادي المطلـوب بواسطة المحليات ووزارة المالية وإختيار الكوادر وتأهيلها وتطوير البنية التحتية لسوق المحصولات والإشراف العام والرقابة الإدارية والفنية والتي اعانت كثيراً في تحقيق نجاحات الأداء بسوق محصولات الابيض .        

10/ لتقديم افضل الخدمات قامت إدارة السوق بإدخال الوزن الإلكتروني وتوفير ميزان آلي [ترناطة] سعة مئة طن بطول 21 متر وعرض 3 امتارلتسهيل وزن المحاصيل الواردة والصادرة والمخازن لسرعة الإجراءات المتبعة.

11/ جاءت إضافة النقط التجارية والإلكـتـرونية للسوق لتقوم بخدمات الصادروإيجاد فرص العرض للبيع والشراء عبر الشبكة الإلكترونية.     

12/ وفرت الإدارة خدمات الإتصال المحلية والعالمية لربط الولاية مع الولايات الأخرى ودول العالم ألمختلفة.                                         

المشروعات التي نفذت :-                                                   

1- تم إنشاء عدد 2 مسطبة بمساحة 70×20 واخرى 100×20 ليتم عرض المحاصيل عليها .

2- اُدخلت بعض الإضافات لتأهيل قاعة المزاد لتسع اكبر عدد من التجار والمنتجين ووكلائهم.وقد اصبحت مؤهلة لإقامة الندوات والاجتماعات وورش العمل لكافة الجهات الرسمية والمحلية .       

3- إنشاء حديقة للترويح وإقامة المناسـبات الدعوات الرسـمية  الشعبية في الجزء الجنوبي الشرقي من السوق مما جعله قبلة لزوار الولاية وأثنى عليه قادة العمل السياسي والتنفيذي. . 

 ألخطة المستقبلية:-                                                               

موقعه الحالي في وسط المدينة إلا انه لا يسع الإدارات الداخلية ومساحات نزول المحاصيل وقد جاءت فكرة نقله ليقارب الطريق الدائري طريق الإنقاذ (الابيض - النهود). وقد تم إعداد الخرط والدراسات لهذا الموقع بمساحة 100,000 متر وعرض 200 متر لتنفيذها في القريب العاجل إنشاء الله.وسوف تكون المباني به رأسية لعدد 31 مشروع داخل السوق لتوفير كافة الخدمات التي تساعد في عملية تسويق المحاصيل